جيرار جهامي ، سميح دغيم

1127

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

للعارفين وهو حركة السرّ لقصد شكر الحق جلّ جلاله بعد إدراكه لطائف المعارف وغرائب الكواشف بنعت المشاهدة والغيبة في القربة واجتناء ثمرة الأنس وخوض الروح في نحو القدس وذوق الأسرار بمباشرة الأنوار . ( كشاف الاصطلاحات ، الحمد ، 1 / 712 - 714 ) . - الحمد هو الشكر والرضى والجزاء وقضاء الحق . . . إن الحمد اللغوي هو الوصف الجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده . والعرفي : هو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما أعمّ من أن يكون فعل اللسان والجنان والأركان . والقولي : هو حمد اللسان وثناؤه على الحقّ بما أثنى به على نفسه على ألسنة الأولياء والأنبياء والرسل . والفعلي : هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه اللّه . والحالي : هو ما يكون بحسب الروح والقلب كالاتّصاف بالكمالات العلمية والعملية والتخلّق بالأخلاق الإلهية والنبوية . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحمد ، 2 / 194 - 199 ) . * في التصوّف - الحمد من أشكال التسبيح والتهليل ، فيكون من المساعي الظاهرة ، والشكر من أشكال الصبر والتفويض فيكون من المساعي الباطنة ، لأن الشكر يقابل الكفر والحمد يقابل اللوم ، ولأن الحمد أعمّ وأكثر والشكر أقلّ وأخصّ . ( الغزالي ، منهاج العابدين ، 83 ، 3 ) . حمق * في اللّغة - الحمق : ضدّ العقل . . . الحمق والحمق : قلّة العقل . . . حمق يحمق حمقا . . . واستحمق الرجل إذا فعل فعل الحمقى . . . وحقيقة الحمق : وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه . . . والمحمقات من الليالي : التي يطلع القمر فيها ليلة كلّه فيكون في السماء ومن دونه سحاب ، فترى ضوءا ولا ترى قمرا ، فتظنّ أنّك قد أصبحت وعليك ليل ، مشتقّ من الحمق . . . والحميقاء : الخمر لأنها تعقب شاربها الحمق . . . وحمقت السوق بالضم وانحمقت : كسدت . . . الحمق أصله الكساد . ويقال : الأحمق الكاسد العقل . . . والحمق أيضا الغرور . . . وانحمق الرجل : ضعف عن الأمر . ( لسان العرب ، حمق ، 10 / 67 - 68 ) . - الحمق بالضمّ وسكون الميم أو ضمّها في الأصل من لا عقل له . وفي اصطلاح الأطباء هو نقصان في الفكر في الأشياء العملية التي تتعلّق بحسن التدبير في المنزل والمدينة وجودة المعاش ومخالطة الناس والمعاملة معهم لا في العلوم النظرية ولا في العلوم العملية ، مثل علمي الطب والهندسة ، فإن ضعف الفكر فيها لا يسمّى حمقا بل بلادة . فإن كان هذا ذاتيّا في أصل الخلقة والجبلّة فلا علاج له . ( كشاف الاصطلاحات ، الحمق ، 1 / 715 - 716 ) .